الشيخ محسن الأراكي
283
كتاب الخمس
المَسألةُ الأولى : فِي مَؤُونَةِ الصَّرفِ الَّتِي تَفضُلُ عَن مَؤُونَةِ السَّنَة وهي أربعة أنواع : النوع الأوّل : العين التي تصرف بذاتها في مؤونة السنة ، كأنواع الطعام . النوع الثاني : العين التي تصرف منافعها في مؤونة السنة ولا تستهلك ذاتها ، مع عدم الحاجة في نفس سنة الربح إلّا إلى منافعها ، فيقع البحث عن وجوب الخمس في نفس العين لعدم الحاجة إلّا إلى منافعها ، أو عدمه . النوع الثالث : العين التي تصرف منافعها عند بقائها بعد سنة الرّبح ، بعد الانتفاع بها واستهلاك قسم من منافعها خلال سنة الربح ، مع استمرار الحاجة إليها وإلى منافعها بعد سنة الربح . النوع الرابع : العين ومنافعها عند بقائها بعد سنة الربح مع انتفاء الحاجة إليها وإلى منافعها بعد سنة الربح ، بعد أن كانت من مؤونة سنة الربح ، وانتفع بها خلالها . أمّا النوع الأوّل : فلا خلاف ظاهراً بين الفقهاء في وجوب الخمس في ما يزيد عن مؤونة السنة - سواءً - كان نقداً أم عروضاً استمرت الحاجة إليها في السنة التالية ، أم انتفت الحاجة إليها بعد سنة الربح - لكونها من الفائدة الفائضة عن مؤونة السّنة ، ولا حاجة هنا إلى مزيد من البحث . أمّا النوع الثاني : فلا مجال للترديد في أنّ العين تعدّ من المؤونة عرفاً رغم أنّ الحاجة - بالنظر الدقيق - لا تتعلق إلّا بمنافعها ، لأنّ العرف لا يفكّك بين العين ومنافعها ، بل المنافع هي المقصودة من العين عرفاً ، فكل عين إنّما تراد وتطلب لما